في الذكرى الـ 99 لوعد بلفور المشؤوم.. أبناء الشعب الفلسطيني يواصلون كفاحهم ضد الاحتلال الإسرائيلي متمسكين بأرضهم وحقوقهم العادلة

الوكالة العربية السورية للأنباء 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

دمشق-سانا

يواصل أبناء الشعب الفلسطيني كفاحهم المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي وممارساته العدوانية وتمسكهم بارضهم وحقوقهم العادلة مستذكرين جريمة وعد بلفور المشؤوم في الذكرى الـ 99 لاستصداره من قبل سلطات الانتداب البريطاني بهدف إقامة ما يسمى “وطنا قوميا” لليهود على أرض فلسطين العربية وهو ما شكل جريمة تاريخية كبرى بحق الفلسطينيين لا تزال آثارها ماثلة حتى يومنا هذا.

وسمي هذا الوعد بهذا الاسم نسبة الى وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور الذي قدم وعده المشؤوم عبر رسالة وجهها في الثاني من تشرين الثاني عام 1917 إلى اللورد اليهودي “ليونيل وولتر دي روتشيلد” حيث شكل هذا الوعد الأساس الذي استندت إليه الحركة الصهيونية لتعزيز وجودها في أرض فلسطين العربية عبر جلب موجات من المهاجرين اليهود من مختلف أصقاع الأرض وإقامة المستوطنات والكانتونات على أراضيها بمساعدة وتسهيل من قبل سلطات الانتداب البريطاني ليشكل ذلك المقدمة لإعلان قيام كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب في الخامس عشر من أيار عام 1948.

ويعد هذا الوعد سابقة خطيرة في تاريخ المنطقة العربية قدمت بموجبه حكومة بريطانيا تعهدات لا أساس لها بخصوص حقوق تعتبر غير قابلة للتصرف وفق كل الأعراف والشرائع الدولية تتمثل في حق الشعب الفلسطيني في السيادة على أرضه وإقامة دولته أسوة بباقي شعوب العالم وهو ما لم يتكرس حتى الآن بفعل استمرار المخططات والمشاريع الاستعمارية الغربية التي تستهدف المنطقة العربية بشكل عام وتواصل الدعم الكامل من الغرب الاستعماري لكيان الاحتلال الإسرائيلي ووجوده إضافة إلى غياب أي موقف عربي فاعل نتيجة هيمنة القوى الغربية نفسها على الكثير من دول المنطقة وقرارها السياسي المستقل.

وتجلت الآثار الكارثية لذلك الوعد المشؤوم وما تبعه من تآمر غربي لإقامة كيان الاحتلال الاسرائيلي على ارض فلسطين في المأساة التي عاشها ولا يزال يعيشها الشعب الفلسطيني حتى يومنا هذا حيث وقع الجزء الكبير منه تحت الاحتلال وبات عرضة لإجراءاته التعسفية ومجازره المستمرة بينما شرد القسم الاخر من الفلسطينيين وهجروا من أرضهم وديارهم ليعيشوا مآسي اللجوء والشتات في مختلف بقاع الأرض وسط صمت دولي مريب ومشبوه يضاف إلى ذلك ما تعيشه المنطقة العربية برمتها من حالة عدم الاستقرار وغياب المشاريع النهضوية مع وجود التهديد الدائم الذي يشكله كيان الاحتلال الإسرائيلي لوجودها.

ومع أن هذا الكيان الغاصب تم تكريسه ككيان احتلالي قائم على الأرض ومدعوم من قبل الغرب لخدمة مشاريعه التي تستهدف المنطقة إلا أن هذا لم يثن أبناء الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة عن النضال والكفاح وابتكار أساليب المقاومة لمواجهة الآثار المدمرة التي أوجدتها سياسات الغرب التآمرية ومخططاته الاستعمارية فكانت الثورات والانتفاضات الفلسطينية المتلاحقة منذ العام 1929 التي قدم خلالها الفلسطينيون عشرات آلاف الشهداء والجرحى فضلا عن آلاف المعتقلين والأسرى.

ولا يمكن اعتبار وعد بلفور وما تبعه من تداعيات خطيرة إلا جزءا من المؤامرة الكبرى التي حاكتها ولا تزال تحيكها الدول الغربية الاستعمارية ضد منطقتنا العربية والتي تستمر حتى اليوم بأشكال وأدوات ووجوه مختلفة حيث أضافت مؤخرا إلى هذه الأدوات ما صنعته من إرهاب تكفيري حاقد بات يستهدف كل القيم الحضارية والإنسانية في منطقتنا وصولا لتحقيق أهدافها في تصفية القوى الداعمة لها والمتمسكة بالحقوق والثوابت القومية وفي مقدمتها سورية التي تتعرض منذ أكثر من خمس سنوات لحرب إرهابية قذرة يخوضها مرتزقة تم جلبهم من مختلف أصقاع الأرض بدعم من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين وعملائها من ممالك ومشيخات الخليج ونظام رجب اردوغان إضافة إلى كيان الاحتلال الاسرائيلي لا لشيء إلا لدورها الريادي في مواجهة المشاريع التي تستهدف هذه المنطقة ودعم قوى المقاومة فيها.

ومع أن المؤءامرات التي تستهدف منطقتنا عموما وقوى المقاومة بشكل خاص تتصاعد بشكل كبير إلا أن كل هذا لم ولن يفلح في تحقيق أهداف القوى المتآمرة حيث يواصل الشعب الفلسطيني صموده ومقاومته وتجذره في ارضه ويستمر في ابتكار أساليب جديدة ومبدعة في مقاومة الاحتلال كما تؤكد المقاومة في لبنان تمسكها بمبادئها وأهدافها بينما يواصل أبناء الشعب العربي السوري وجيشهم الباسل الإصرار على التضحية والصمود في وجه المؤامرات الارهابية التي تتعرض لها سورية حتى دحر الارهاب وتطهير كل شبر من الأرض السورية من دنسهم وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل ربوع سورية.

في الذكرى الـ 99 لوعد بلفور المشؤوم.. أبناء الشعب الفلسطيني يواصلون كفاحهم ضد الاحتلال الإسرائيلي متمسكين بأرضهم وحقوقهم العادلة من الوكالة العربية السورية للأنباء ولا يتحمل نشر الاخبار اي مسؤولية قانونية حول ذلك

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق