كشف حساب اتحاد عيد.. من الانتخاب وحتى الانقلاب

النادى 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 

عبدالعزيز العضاضي | الرياض

أربعة اعوام مضت منذ اختار أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد السعودي احمد عيد، رئيسا لاتحاد كرة القدم، في أول عملية انتخابية تمت بصورة حضارة ابتعدت عن التكتلات، وكان التنافس على أمل الارتقاء بالكرة السعودية في المحافل الدولية وتقديم برامج طموحة ومشاريع للوصول إلى الأهداف المأمولة، وغرس الروح الرياضية في الشباب، والعمل وفق منظومة متكاملة.

 لم يكن تراجع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مركزين في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا للمنتخبات الذي أعلن اليوم، مؤثرا في متوسط ترتيبه العام في التصنيف(54 عالميا) ونظرة الجماهير له، إذ كان متوقعا في ظل لعبه لقاءين فقط في شهر اكتوبر تعادل في الأولى مع استراليا 2-2 وفاز على الإمارات 3-صفر، وبمعيار أن لكل شهر تصنيفه وفقا لنتائج كل منتخب وغيره من المنتخبات القريبة منه في التصنيف. الأخضر الذي حل في تصنيف اليوم(20 اكتوبر) في المركز 54، تراجع مركزين عن تصنيف شهر سبتمبر الذي كان فيه في المركز 52 وهو أفضل تصنيف للمنتخب منذ 2008م، باعتبار أن التعادل مع استراليا في أرض المنتخب السعودي قلل من حصده للنقاط، مقابل تقدم 3 منتخبات في نفس مستوى المنتخب كسبت نقاطا أكثر منه هذا الشهر وهي: سلوفينيا التي تقدمت 15 مركزا لتحل بدلا عن المنتخب السعودي في المركز 52، ومصر التي تقدمت 7 مراكز (من 53 إلى 46)، ومنتخب اليابان الذي تقدم 5 مراكز (من 56 إلى 51)، فيما استفاد المنتخب من تراجع منتخب الكونغو مركزا واحد من (54 إلى 55). الأخضر يتقدم 72 مركزا مع عيد من أبرز المميزات التي تحسب لاتحاد عيد الوفاء بماقاله في أول تصريح له بعدانتخابه، وحينها كان المنتخب في اسوأ ترتيب في تاريخه وهو 126، في نفس الشهر الذي تولى فيه عيد الرئاسة، ليقول(أبو رضا) حينها ضمن خطابه بعد لانتخاب: « المركز الذي يحتله المنتخب السعودي حاليا غير مرض أبدا لنا جميعا، بإذن الله سنعمل على تحسين مستواه والوصول به إلى الترتيب 40 على مستوى العالم بمشيئة الله». وأوفى رئيس الاتحاد بالكثير من وعده فقد فالمنتخب يلامس الآن المركز تحت الـ50، ولولا قلة المباريات والتعادل مع استراليا في جدة لصعد في الشهر الجاري اكتوبر لتحت الخمسين، وقد ارتبط تحسن تصنيف المنتخب السعودي منذ 20 ديسمبر 2012م ، مع وصول الاتحاد للرئاسة، فمنذ أول شهر بدأ ترتيب المنتخب في التحسن ليصبح في يناير 2013م في الترتيب 118 بتحسن 8 مراكز، وبعد عام كان المنتخب قد تحسن 39 مركزا فحل في الترتيب 87. وبقي الأخضر في تصاعد خلال السنوات الأربع ليصل الشهر الماضي للترتيب 52، وهو أمر يحسب لخامس رئيس للاتحاد السعودي لكرة القدم. كان للاتحاد السعودي المنتخب أمام مهمة صعبة تتمثل في اختيار مدرب مناسب للمنتخب، الذي كان يقوده الهولندي فرانك رايكارد وقاده لأسوا تصنيف لتتم إقالته في مطلع 2013م، بعد أول اجتماع لاتحاد، واختيار مدرب المنتخب السعودي للشباب الاسباني ريكاردو كارو مدرباً للمنتخب الأول وتعيين عضو مجلس الإدارة سلمان القريني مشرفاً على المنتخب السعودية، ليبقى لمدة عام و294 يوما، وتتم إقالته لعدم مناسبته لأهدفا الاتحاد بالتقدم في المستوى والتصنيف، وتسند المهمة مؤقتا للروماني كوزمين اولاريو، الذي قاد المنتخب في بطولة كأس آسيا وترك المهمة للوطني فيصل البدين الذي بقي لمدة 74 يوما مدربا للأخضر، ريما يتم البحث عن مدرب يناسب الأخضر فكانت ضالة الاتحاد في المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك، الذي تولى تدريب المنتخب السعودي في أغسطس 2015م والمنتخب يحتل الترتيب 93 عالميا والـ10 آسيويا والرابع عربيا. وبعد مرور عام تحسن ترتيب المنتخب تحت قيادته 42 مركزا، فحل عالميا المركز 52 والخامس آسيويا والثالث عربيا في الشهر الماضي. هذا المستوى والترتيب التصاعدي للأخضر يحسب للمدرب المحنك الذي قاد المنتخب في 12 مباراة لم يخسر فيها أي لقاء وفاز بتسع مواجهات بنسبة 75% وتعادل في 3 بنسبة 25%. يذكر أن الأخضر بدا في التصنيف 38 في نوفمبر 1993م لأول مرة في تاريخه، وأفضل تصنيف للمنتخب السعودي كان يوليو 2004 حينما حل في الترتيب 21 عالميا، نال امركز الـ25 مرتين في سبتمبر 1995م ومارس 2001م. تنويع مدربون والنجاح مع مارفيك 4 سنوات دون ديون

أحمد عيد ومجلسه واجه الكثير من المواضيع الشائكة والمعقدة داخلياً وخارجياً اجتهدوا لحل الكثير منها فنجحوا في البعض وأخفقوا في أخرى لأسباب عديدة، اتحاد عيد ينفي دائما وجود تدخلات في عملهم وأنهم يقررون وفق رؤية تبحث عن مصلحة الرياضية السعودية وتفعيل وجودها بما يوافق التطور من حولنا ويدافع عن قضايا الأندية والمنتخبات السعودية، لكن الكثيرين عملوا ضده ووجهوا إليه سهام النقد اللاذع وهاجموه إعلامياً بصورة كثيفة معتبرين أن كل أسباب الفشل مسؤوليته هو وحده، فأجاب عن البعض وصمت عن الكثير تاركاً التقييم عبر مستوى أداء العمل في إدارته ولجانه.

(النادي) تقدم تقريرا مفصلا عن عمل أحمد عيد ومجلسه في الفترة الماضية، مستعرضة أبرز الإنجازات التي تُحسب لهم كما توضح القصور والفشل في معالجة بعض القضايا التي عانت منها الأندية والكرة السعودية.. فإلى التفاصيل..


تنتهي فترة الاتحاد السعودي لكرة القدم في أواخر العام الحالي وتحديدا في 20 ديسمبر 2016م، الموافق 21 ربيع الأول من العام الهجري الجاري، بعد أن أثار جدلاً على مدار أربع سنوات قضاها مسؤولاً عن كرة القدم في المملكة العربية السعودية، ومع نهاية فترته تكاثرت أصوات المديح والانتقادات على عمل الاتحاد الذي تولى مهمته باختيار أحمد عيد رئيساً له وتباينت الآراء حول عمل اللجان العديدة والسلبيات والايجابيات في العمل الذي قدمه الاتحاد ولجانه المتعددة التي تشرف على جميع مسابقات كرة القدم. الشارع الرياضي السعودي يترقب نهاية فترة عيد ومجلسه في انتظار ما يحدث وهو يحمل آمالا كبيرة في حدوث تغيير ونهضة كبرى توازي مكانة وسمعة السعودية وتاريخها الرياضي، وبما تملكه من إمكانات وحرص من المسؤولين على تطوير الشباب الذين هم امل المستقبل.

إيجابيات الاتحاد في عهد عيد

تميز اتحاد كرة القدم في السنوات الأربع التي ترأسه فيها بتنظيم، اداري ومالي أكثر من أي وقت مضى في تاريخه فقد قام رئيس اللجان المالية بالاتحاد عدنان المعيبد، واعضاء اللجنة بترتيب وعرض أكثر دقة ووضوحاً للمصروفات والإيرادات مما انعكس على عمل بقية اللجان بمعرفة مالها وما عليها من لتسيير عملها.


من الإيجابيات اليت احتسبت للاتحاد، تنظيم الروزنامة الواضح التي قامت بها لجنة المسابقات برئاسة الدكتور خالد المقرن، وتوزيع المباريات بشكل مميز لخدمة كامل الأطراف أكثر ما ميز عمل اتحاد كرة القدم الحالي، بالإضافة إلى الغاء المباريات المؤجلة إلا في الظروف القصوى وشهد عمل اللجنة رضا كبير من مختلف الجماهير الرياضية وايضا الأندية، خصوصا في ظل تداخل المسابقات وكثرة ارتباطات المنتخب السعودي الأول والمنتخبات الأخرى.
وفيما يتعلق بلائحة المنتخبات الوطنية، أسس الاتحاد الحالي لائحة خاصة بالمنتخبات السعودية بمختلف أعمارها وسعى من خلال هذه اللائحة الى معرفة اللاعب السعودي حقوقه ووجباته التي من خلالها يمثل المنتخبات السعودية.
على مستوى التنظيم تحول النظام الداخلي والخارجي الخاص باتحاد كرة القدم، لنظام مؤسسي عجل من سرعة حركة الإجراءات في الاتحاد وتعامله مع أي طرف داخلي وخارجي وأصبحت كل جهة في الاتحاد تعرف أدوارها دون تداخل في العمل بين لجان وأقسام الاتحاد.
وعمد اتحاد الكرة في دورته الحالية على تطوير المستوى الإداري الداخلي والخارجي للاتحاد وعقد ورش العمل في أبرز الأساسات في كرة القدم للمسؤولين في الأندية والمهتمين من اجل صناعة اكبر عدد ممكن من الرياضيية المؤهلين لشغر المناصب الرياضية في المستقبل.


اهتمام كبير بالحكام

عمدت لجنة الحكام باتحاد الكرة منذ استلامها مهام ادارة اللجنة المهمة على تطوير الحكام صغار السن وعقد الدورات المكثفة من اجل اعداد جيل جديد من الحكام قادرين على مسك زمام الامور في المسابقات الكروية الرياضية كما تواجد في فترة اتحاد عيد الحكم السعودي في المحافل الدولية والعالمية مثل الحكم المرداسي والشلوي اللذان شاركا في تحكيم مباريات اسيوية ودولية.


غياب ثلاثة أعضاء


غاب ثلاثة أعضاء عن تمثيل الاتحاد مع مرور السنين لظروف متباينة فقبل عام من الآن انتقل إلى رحمة الله تعالى عضو الاتحاد سياف المعاوي، اثر حادث مروري فقد معه اتحاد القدم أحد اضلاعه وبعد ذلك قدم عضو الاتحاد سلمان القريني استقالته من عضوية المجلس بعد أن أصبح عضواً في محلس ادارة نادي النصر وقبيل شهر أوقفت اللجان القضائية بالاتحاد عضوه الدكتور عبداللطيف بخاري اثر تغريدة من حسابة الشخصي في تويتر أوقف بسببها عام كثالث أعضاء الاتحاد الغائبين.

 

الأخضر أربع سنوات من التحسن

 

 


سعى رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، منذ توليه مهمة رئاسة الاتحاد لحل اشكالية المديونيات الضخمة التي كانت عائقاً لمهامه ونجح في تقليص عدد كبير من الأرقام العالية للمديونيات بتواصله مع مسؤولي الرياضة السعودية ونجح في مهمته بكل اقتدار وأصبح الاتحاد بعد ان كان مديونا يحقق إيرادات كبيرة.

المدرب الوطني في عين الاعتبار

شهدت الفترة المنقضية بروزا لافتا للمدرب الوطني السعودي، فبدا أكثر تألقا ومشاهدة في اتحاد كرة القدم الحالي، فبعد أن تم التعاقد مع رئيس اللجنة الفنية «يان وينكل» الذي منح المدرب السعودي الثقة أكثر وتكليف الوطنيين في جميع المنتخبات السنية، بالإضافة الى تكثيف الدورات وتأهيل المدربين لتخريج أكبر عدد ممكن من المدربين الوطنيين.
وعلى مستوى عمل اللجان، تم اعطاء كامل الصلاحيات لمختلف اللجان وعدم التدخل في اعمالهم المناطة لهم من الايجابيات الكبيرة لاتحاد الكرة الحالي وايضا القرارات الصادرة من قبلهم وزاد ذلك من مسؤلية اللجان وتطورها بشكل ملحوظ في اداء عملها.

مداخيل متعددة

يعتبر الاتحاد الحالي الاكثر دخلا على المستوى المالي فقد تعاقد الاتحاد مع عدة شركات راعية لمسابقاته وايضاً للمنتخبات السعودية بالإضافة الى عدة شركاء زادوا من دخل الاتحاد المالي والاشتراك في تعزيز المفهوم في الاستثمار الرياضي ونجح معه الاتحاد وحقق عائدات مالية كبيرة تسببت في تسيير مهامه باقتدار.

أخطاء وهفوات محسوبة على الاتحاد

وقع اتحاد كرة القدم الحالي في العديد من الهفوات والكوارث واهمال بعض الجوانب المهمة التي تسببت في اهتزاز الثقة من قبل الجمهور الرياضي فالأربع سنوات شهدت معها العديد من الأحداث التي كانت مثار جدل كبير واختلاف واسع وكان من أهمها:

وين الوعود؟

لم يحقق اتحاد الكرة بعض وعوده الانتخابية التي أطلقها ووعد بها حال فوزه مثل توسيع مشاركة الجامعات وزيادة اللاعبين المحترفين وانشاء فروع لاتحاد القدم في مختلف انحاء المملكة وايضا زيادة عدد فرق الدوريات الكروية وتطوير برامج الخبراء، مما وضعه امام سهام النقد من جانب الاندية والجماهير الرياضية.

تراخي في إصدار القرارات وخلافات

كان البطء الشديد في اتخاذ القرارات المفصلية، سواء على صعيد مجلس الاتحاد وبعض اللجان من سلبيات الاتحاد في سنواته الاربع ايضاً فمنصب المشرف العام على المنتخب لم يحسم الا بعد اربعة اجتماعات واختلف الاعضاء على بعض من تم اختيارهم وتعطل اغلاق هذا الملف المهم حتى تم اختيار طارق كيال. لم يكن بعض اعضاء مجلس الاتحاد على قدر المهام الموكلة إليهم ولم يدركوا كيفية التعامل مع مهامهم وذلك تسبب في الكثير من المتاعب للاتحاد وأخطاء متكررة بالاضافة الى بعض الاختلافات بين اعضاء المجلس التي ظهرت على السطح وتسببت في تعثر العمل في الاتحاد. كما تسبب الظهور الإعلامي المتكرر لبعض اعضاء اتحاد الكرة، بتباين تعاطي الاعلام معها خصوصاً من يخرج بصفة أخرى غير عضويته لما يحدث ذلك من تضارب مصالح، بالإضافة الى تقليل بعض الاعضاء من عمل زملائهم الآخرين كالهجوم من قبل بعضهم على أمانة الاتحاد وبعض اللجان تسبب ذلك في وجود خلافات كبيرة بينهم.

وعلى مدار أربع سنوات ظل اتحاد الكرة في توهان على المستوى الإعلامي شوهد ذلك في التصادم الذي حدث بين اللجنة الاعلامية والمتحدث الرسمي للاتحاد عدنان المعيبد، ايضاً عدم قيام لجنة الإعلام بالاتحاد بواجبها الكامل بتغطية الأحداث المهمة مثل بعض اجتماعات المجلس والجمعية العمومية مع اعتمادها على مجهودات فريدة.

وعل المستوى الخارجي بقية مشكلة ممثلين ماثلة للعيان، فلم يحسن اتحاد الكرة في اختيار بعض الممثلين السعوديين في الاتحاد القاري حيث لم تقدم بعض الاسماء المختارة أي شيء من خلال عضويتها في اللجان الآسيوية والقرارات الصادرة ضد المملكة تبين ذلك، بالإضافة الى ضعف الاستفادة من خبرات الدول ونقل الافكار وانعدام التنسيق.

أمانة الاتحاد تحتاج دعم


تسبب الضعف الواضح في الأمانة العامة لاتحاد العام في عرقلة الكثير من القرارات الصادرة من مجلس الاتحاد، بل إن بعض القرارات لم تطبق من الأمانة العامة مما اضطر اتحاد القدم لاستحداث منصب مدير الاتحاد لمساعدة وتعجيل القرارات الصادرة من المجلس.

 .

كشف حساب اتحاد عيد.. من الانتخاب وحتى الانقلاب من النادى ولا يتحمل نشر الاخبار اي مسؤولية قانونية حول ذلك

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق