كولومبيا تقر اتفاق السلام والرئيس يبشر بعهد جديد

الجزيرة نت 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أقر الكونغرس الكولومبي اليوم الخميس اتفاق السلام المعدل بين الحكومة ومنظمة فارك اليسارية المتمردة لإنهاء نصف قرن من الحرب الأهلية، حيث بشّر الرئيس خوان مانويل سانتوس ببدء "عهد جديد" للبلاد وسط رفض من المعارضة.

وبعد حرب أهلية ذهب ضحيتها نحو مئتين وعشرين ألف شخص، أقر مجلس النواب اتفاق السلام بتأييد 130 نائبا من أصل 166 نائبا، ودون أي صوت رافض للاتفاق، وذلك بعد أن تم إقراره بالإجماع بمجلس الشيوخ في وقت سابق أمس.     

وقبل التصويت، غادر القاعة جميع نواب "الوسط الديمقراطي" الحزب اليميني المعارض، في تكرار للخطوة التي أقدم عليها زملاؤهم في مجلس الشيوخ مساء الثلاثاء لحظة التصويت.

وسبق أن وافق مجلس الشيوخ بـ75 صوتا مقابل صفر على الاتفاق الذي وقعه الرئيس سانتوس والقائد الأعلى لمنظمة فارك رودريغو لوندونو، المعروف باسمه الحركي "تيموشنكو".

وأعرب سانتوس عن امتنانه للكونغرس "على هذا الدعم التاريخي لأمل الكولومبيين بالسلام"، وقال إن الخميس هو يوم بداية "عهد جديد"، مؤكدا أنه يأمل في التوصل إلى "سلام كامل" عبر التفاوض مع "جيش التحرير الوطني"، وهي حركة تمرد ما زالت ناشطة وتضم نحو 1500 مقاتل.

متظاهرون ينددون بالاتفاق أمام الكونغرس الكولومبي (الأوروبية)

وتجمع أمام البرلمان متظاهرون يرفعون لافتات ويرددون شعارات يؤيد بعضها الاتفاق ويرفضها البعض الآخر، حيث اضطرت الشرطة للتدخل أمس لتجنب الصدام بين المعسكرين.

ويحدد الاتفاق إطارا زمنيا لتوزيع 5800 مقاتل باقين في فارك على 27 "منطقة سلام"، ضمن عملية نزع سلاح الحركة بإشراف الأمم المتحدة، حيث قال سانتوس إنه لا بد من بدء نقل المسلحين خلال خمسة أيام وأن يبدأ نزع السلاح خلال 30 يوما.

وقبل التصويت، قال الرئيس في مجلس النواب إنه بعد 150 يوما "سوف يكون المسلحون قد سلموا كل أسلحتهم للأمم المتحدة، وستصبح القوات المسلحة الثورية الكولومبية غير موجودة".

وفي الثالث عشر من الشهر الماضي، قالت الحكومة الكولومبية وحركة فارك إنهما وافقتا على اتفاقية سلام معدلة بعد استفتاء دلّ على شبه رفض شعبي للمعاهدة الأولى باعتبارها تميل في بنودها لصالح متمردي فارك، بينما لا تزال المعارضة رافضة للاتفاق المعدل لأن الرئيس صدق عليه في الكونغرس بدلا من طرحه في استفتاء آخر.

ويجيز نص الاتفاق المعدل للمتمردين السابقين الترشح للمناصب العامة والإفلات من السجن بعد إلقاء السلاح وتأسيس حزب سياسي.

ويعود الصراع في كولومبيا إلى العام 1950 عندما هرب العديد من الثوار الكولومبيين الليبيراليين والشيوعيين من هجمات العسكريين التابعين للسلطات الحكومية إلى المناطق الشرقية غير المأهولة، وأعلنوا إقامة دولة مستقلة لهم بعيداً عن "ظلم الطبقة الحاكمة البرجوازية".

كولومبيا تقر اتفاق السلام والرئيس يبشر بعهد جديد من الجزيرة نت ولا يتحمل نشر الاخبار اي مسؤولية قانونية حول ذلك

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق